محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

889

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وقد نقل أبو الحسن المديني : قلّ من فرّ منه وسلم . وقد حصل الوباء بمكة مرارا ، فمنها ما ذكره الفاسي في شفاء الغرام « 1 » : كان الوباء بمكة والغلاء عامّا في جميع البلاد ، في العراق والشام والموصل « 2 » والجزيرة « 3 » . وقال ابن مرعي : بحيث صلى الجمعة بالبصرة « 4 » أربعمائة بعد أن كانوا أكثر من أربعمائة ألف . ومن ذلك : سنة أربعمائة [ وثمان ] « 5 » وأربعين عمّ الوباء سائر البلاد . ذكره الفاسي « 6 » . وفي تسعة وأربعين وسبعمائة قال الفاسي « 7 » : كان الوباء بمكة وعمّ

--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 2 / 454 ) . وانظر : إتحاف الورى ( 2 / 462 ) . ( 2 ) الموصل : المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام ، قليلة النظير كبرا وعظما ، وكثرة خلق ، وسعة رقعة ، فهي محط رحال الركبان ، ومنها يقصد إلى جميع البلدان ، فهي باب العراق ومفتاح خراسان ، ومنها يقصد إلى أذربيجان ، وسميت الموصل ؛ لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق ، وقيل : وصلت بين دجلة والفرات ، وقيل : لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة ، وقيل : بل الملك الذي أحدثها كان يسمى الموصل ، وهي مدينة قديمة الأس على طرف دجلة ، ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى ، وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي ( معجم البلدان 5 / 223 ) . ( 3 ) الجزيرة : هي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام ، سميت الجزيرة ؛ لأنها بين دجلة والفرات ، وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ، ثم يصبان في البحر ، وهي صحيحة الهواء ، جيدة الريع والنماء ، واسعة الخيرات ، بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ( معجم البلدان 2 / 134 ) . ( 4 ) البصرة : بالعراق معروفة . والبصرة هي الحجارة الرخوة عملا إلى البياض . قال أبو بكر : سميت البصرة ؛ لأن أرضها التي بين العقيق وأعلى المربد حجارة رخوة ، وهو الموضع الذي يسمى الحزيز ( معجم ما استعجم 1 / 254 ) . ( 5 ) في الأصل : ثمانية . ( 6 ) شفاء الغرام ( 2 / 454 ) ، والكامل ( 8 / 335 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 465 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 68 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 255 ) ، والمنتظم ( 8 / 171 ) . ( 7 ) شفاء الغرام ( 2 / 460 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 238 ) .